الفتال النيسابوري
225
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
اللّه ، وأمير المؤمنين ، والإمام الهادي بأمر اللّه . أقول : ما يبدّل القول لديه بأمر ربّي . أقول : اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحده . اللهمّ إنّك أنت « 1 » أنزلت على أنّ « 2 » الإمامة لعليّ وليّك عند تبيين ذلك بتفضيلك إيّاه بما أكملت « 3 » لعبادك من دينهم ، وأتممت « 4 » عليهم بنعمتك ، ورضيت لهم الإسلام دينا فقلت : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ « 5 » اللهمّ إنّي أشهدك أنّي قد بلّغت . معاشر الناس ! إنّما أكمل اللّه عزّ وجلّ دينكم بإمامته ؛ فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ؛ والعرض على اللّه تعالى ف أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ « 6 » لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ « 7 » . معاشر الناس ! هذا أنصركم لي ، وأحقّ الناس بي ، واللّه عزّ وجلّ وأنا عنه راضيان ، وما أنزلت آية رضي إلّا فيه ، وما خاطب اللّه الذين آمنوا إلّا بدأ به ؛ ولا نزلت آية مدح في القرآن إلّا فيه ، ولا شهد اللّه بالجنّة في « هل أتى على الإنسان » إلّا له ، ولا أنزلها في سواه ولا مدح بها غيره . معاشر الناس ! هذا ناصر دين اللّه ، والمجادل عن رسول اللّه ، وهو التقيّ
--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « أنت » . ( 2 ) في المطبوع : ليس « على أنّ » . ( 3 ) في المطبوع : « أكلملت » بدل « أكملت » . ( 4 ) في المطبوع : « أنعمت » بدل « أتممت » . ( 5 ) آل عمران : 85 . ( 6 ) التوبة : 17 . ( 7 ) آل عمران : 88 .